
آخر ما غنى الحرف:
|
|
|||||||
| في حضرة رشيـد الجشـي.. الشعر يقطر عصافيرا
كالبحر لولا قد تتالي موجـهُ ***نحو الشواطي في زحوفِ تتابعتْ تلقى القوافي عند شاعِرِ نبعنا***سيلاً تَمخضَ ألفَ دهـرٍ وانفلتْ |
رذاذ نـزل.. ولمـع النـدى |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
شَذراتٌ.. من الوَجْدْ رشيد الجشي
عامان قد مَرَّّا وياسِرُ.. لم يَزلْ = فِي الْحيِ لْما يَترْك الأنْحاءَ ما بيننا بالروحِ يَصْرُخُ عَزَمَنا = كي نَستَفيقَ ونَنْفُضُ اللأواءَ واليومُ في ذكرى الغِيابِ أتيتُهُ = عَلِّي بِقولٍ أُنْصِفُ الْمِعْطاءَ لكن فقولي كيفَ يوفي ياسِرًا = بل أين ألقِي كي أفيهِ ثناءَ عرفاتُ قد أعْيا البَيانَ بِفَريِهِ = لو جِئتُ أرثي ما لقيتُ رِثاءَ إنّي لْحُزنِي قد غَدوتُ كعاجِزٍ = بِرؤى كفيفةِ لا ترى الأشياءَ قد تاه قولي في وُريْقَةِ سَوَدتْ = حُزنًا.. يَراعِي شاءَها بيضاءَ لكن أحمالي عليها قد جَثتْ = قَربَ اليَراعِ تُكابِدُ الرمضاءَ حَرْفي تَبَدَّى مثلَ نَصْلٍ حَزنِي = وبصيرتي قد أصْبَحتْ عَمياءَ لم ألتقِ قولاً يُكافِي ماجِدًا = قد جازَ فِي دربِ العُلا الأنداءَ ********************= لو أن من وجْدي يَراعي خانَنِي = حينَ الرثاءِ فما وفَى الأكفاءَ ما ضرَّ.. وهو الغُرُ فِي أشواقِهِ = لو أنهُ.. ما أنْصَفَ العُظماءَ ماذا أقولُ بِمَنْ صدى أفْعالِهِ = ما انْفَكً هَدْرٌ.. زَلْزَلَ الأرجاءَ فالقولُ في فَذٍ لعمري قد غدا = قولاً كَليلاً.. خاطِبَ الصَماءَ ديْجورُ حُزنِي قد بدا كَعباءَةٍ = كيف الْتَفتُ رأيتُها سوداءَ رحْتُ السَنا ألفَيْتَهُ مٌتَجَهِمًا = خاطَ السوادَ.. وودَعَ الأضواءَ قد خَرَّ طُودٌ أخبَرتهُ خيْوطُهُ = ورَوَتْ على من وَدعَ الأحياءَ والنَجْمُ حُزنًا ما أطلَ بِمُعتِمٍ = كي لا نُطالِعُ وجْهَهُ الوَضَاءَ والليلُ أَسْدَلَ ساتِرًا من أَدْمُعٍ = فوقَ البِطاحِ.. فأَغْرَقَ الغَبْراءَ والفَجْرُ راوَغَ في الْمَدى مُتَرَدِدًا = يَنْوي الإيابَ فَلَمْلَمَ الأَضْواءَ والزهرُ مالَ إلى القُبورِ بِحَسْرةٍ = رامَ الْعِتابَ فَعاتَبَ الشُهَداءَ ودعا.. فَهَبُوا عاجِلين وَسْاءَلُوا = في الْدارَِ عَما قد جَرَى الأنْباءَ والقُدسُ تاهَت سافِرًا بدِروبِها = تَجْرَي حَفِيَةَ مُكْلَمًا.. بَلْهاءَ رامَتْ أَبا عَمارِ.. جاءَتْ صِرْحَهُ = تدعَو قمينًا.. ما أَجابَ نِداءَ لم تَلْتَقِيهِ.. فَجَرْجَرتْ أَذيالَها = تَشكو الْعَنا والهَمَ واللأواءَ *******************= القُدسُ جاءَتْ ياسِرًا لم تَلْقَهُ = راحَتْ عليهِ تُسائِلُ الأنْحاءَ ما عادَ ياسِرُ نازِلاً.. فِي كَنْفِها = غابَ الكَفوءُ وَما رَأى الأبْنَاءَ قد راحَ دَرْبَ اللارُجوعِ بِسَفْرةٍ = لا عَوْدَ منها مُطْلَقًا.. ولِقاءَ ناءَ الرئِيسُ بِحِمْلِهِ في مَحْبَسٍ = أَضْناهُ لَما.. لم يَجِدْ حُلَفاءَ نَادى الأحبَةََِ من عرينِ مُوحِشٍ = ما كَفَ حتى أسْمَعَ الصَماءَ لكنهُم قد ََأَعْرَضوا وتَثاقَلوا = لَم يَنْصُروا فَذاً.. يِفيضُ إباءَ فالرَبْعُ من وجلٍِ بِسِرٍ هادَنُوا = بل إن بعضًا يَرْفَعُ البيْضَاءَ قد وافقوا بغيًا بِعَزلِ مُقاوِمٍ = مع أنْهُم.. قد أشْبَعوهُ رِياءَ خانوا الهِزبْرَ.. فقَلَعُوا أَنْيابَهُ = وانهارَ ثُم تَنفَسُوا الصُعَداءَ خَارَ الهِزَبْرُ مُسَرْبَلاً.. بِدروعِهِ = أَرخَىَ الْجُفُونَ وغادَرَ الأحْياءَ ******************= هذا النهارُ.. فلا يُشابِهُ غَيْرَهُ = هذا سَحيمٌ.. يَحْمِلُ الأَرْزاءَ هذا وبالٌ زاحِفُ.. فِيِ حالكٍ = بْلْ فَجْرُ يَلبِسُ هالةََ ًسَوْداءَ قد جاءَ شَعْبًا صابِرًا بِمُصيبَةٍ = عَظُمَتْ فَباتَتْ مِحْنَةً.. وبلاءَ سَيفُ الأعِزَةِ لم يَعُدْ في جَفْنِهِ = هل نَبْقَى دونَ مُهَنَدٍ أَكْفاءَ غابَ القَميْنُ وفاتَنا في عَجْزِنا = هذي الحَقيقَةُ لا تُطيقُ مِرَاءَ عامانِ قد عَبَرا بِغيْبَةِ ياسِرٍ = فيها رؤانا.. قد غَدتْ سوداءَ إنَّا نُعافِرُ.. فِي سَبيلٍ مُظْلِمٍ = في تِيهِ شُؤمٍ نَضْرِبُ البَيْداءَ بل إِننا فِي لُجِ.. يَهْدُرُ مَوْجُهُ = مَنْ بَعدُ ياسِرِ يَقْهَرُ الأنْواءَ هل تأتنا شَمسٌ بِغَيْبَةِ ياسرٍ = هل بعدُهُ قد نَلْتَقي السَرْاءَ فِينيقُنا أَرْخَى الْجُفونَ أَعَزتي = في هوننا قد عانَقَ البَطْحاءَ *******************= لو أنني.. رُمْتُ الْكَلامَ مُودعًا = من أين قولي يَبدأَُ العَصْماءَ هذي حُقوبٌ من إِباءِ ومِنْعَةٍ = هل من مِْدادٍ يََملأُ البَيْضاءَ أين اليُراعُ لِكَيْ يَجودَ لِساعَةٍ = فيَفي كَفوءً جاوزَ العُظماءَ أين البيانُ لِكيْ أخوضَ عُبابَهُ = دهْرًا لَعَلّْي أُنصِفُ الْمِعْطاءَ لولا احْتبانِي سِيبَويْهِ بِنَحْوهِِ = ولممتُ وَحيًِِا ألْهَمَ الْخَنساْءَ وأعانَني عَمروٌ وقيسُ.. وطُرْفَةٌ = ما كنتُ أَنْجَحُ أنْ أفيهِ رِثاءَ هَيْهاتُ قولي أَن يُحيطَ بِقائِدٍ = أهدى الفَََضَيلَةَ عِفَةً وفِداءَ هَيْهاتُ شِعْري أن يُحَدِدَ رائِدًا = جَرعَ الْمَرارَ لِكي رَوانا عَطاءَ *******************= عرفاتُ أَرْفَعُ من بَلاغَةِ قََوْلِنا = جازَ الْمَدْيَحَ.. وجاوَزَ الأسْماءَ كالطودِ ظلَ يُقيمُ فِي أمدائِنا = من نِصْفِ قَرنٍ.. يَقْهَرُ الأنواءَ من أين قولي أن يُلامُسَ جَبْهَةًََ = فوقَ الِنُجومِ.. تُسامِرُ العَلْياءَ هذي عُقودٌ.. من تَمَنُعِ قائِدٍ = أردى الصُروفَ وقاومَ.. ألإِعْياءَ ما انفَكَ يَعملُ لِلتَحَرُرِ عازِمًا = من حينِ وَعْيِيِ يَحمِلُ الأعْبَاءَ بل ظَلَ يَطْلُبُ فَجْرَنا مُتَجَلِدًا = يَسعى لِنورٍ يََمْحَقُ الظْلْمَاءَ مُذ كانَ غُرًا ياسِرٌ يَجْري بنا = ما قُالَ أُفًا.. أو شَكَا الوْعَثاءَ من نِصْفِ قرنٍِ نَلْتَقيهِ أمامَنا = يَعلو الْمَدارِجَ فاسْتَحالَ لِواَْءَ بل كانَ سَيفًا صارمًا مُتَوَثِبًا = فوقََ الرؤوسِ.. يُعاجِلُ الأَعْداءَ هذا وياسِرُ.. كَمْ أعانَ عُروبَةً = أمْسَت تَدُبُ أمامَنا.. عَرجاءَ بل عاش دَهْرًا يُسْتَفَزُ لِدمْعِنا = يَرعى الْمَعوزَ وِيَرْفُدُ البُؤَسَاءَ جُازَ الْعُقودَ يَنوءُ تَحت عَنَائِنا = ما بيْن عُربٍ.. أدْمَنوا البَأْسَاءَ ********************= يا ياسِرٌ.. ماذا أقولُ بِما مَضى = قولاً يُجَسَِدُ لِلرُؤى.. الأشياءَ من دهرِ ولى قد شَغَلْتَ أثيْرَنا = فِي كُلِ سْمَعٍ تَبْعَثُ الأصْداءَ أُوتيتَ عَزْمًا.. ما رأَيتُ مَثيلَهُ = مع كُلِ فَجْرِ يَسْتَزيدُ مَضََاءَ بل جُزْتَ دَهْرَكَ باسِمًا مُتَيَقِنًا = تَرنو لِفَجرٍ.. يُنْصُِرُ الضُعَفَاءَ تَسْتَقْبِلُ السَراءَ بَشًَا راضِيًا = والوجْهُ طَلْقٌ يَصْفَعُ الَضَراءَ ما أنت إلا نَخْوَةٌ.. قد مَانَعَتْ = فاقْبلْ مَدْيْحي فيك.. والإِطْراءَ ********************= عَرفاتُ أَنتَ عن الرِثاءِ مُبَجَلٌ = ما دُمْتَ فينَا.. قَد نَزلْتَ عُلاْءَ لولا البيانُ أتاكَ يَرْفُلُ مادِحًا = فََاصْرُفُ وفَرِقْ.. عْنكَ الشُعراءَ لن توفي فَذًا كلُ أشِعارِ الْمَلا = من يومِنا حتى نَلي الْخََنساءَ ما جاءَ قولٌ قد يُحَدِدُ ماجِدًا = سادَ الْرجالَ وَأَعَجَزَ العُظَماءَ والْحَق أنِّي ما أتيتُ كشاعِرٍ َ= أَبكي الرئيسَ مُلَوَعًا مُسْتاءَ أو أن ما نَفثَ اليراعَ.. قصيدةٌ = ألقيتُ حتى أُسْمِعَ الأنْحاءَ هذي بَقايا من تَناثُرِ مُهْجَتي = نُتفًا على دربِ النَوى عَشْواءَ بل طَيْفُ حُزنٍ من فُؤادٍ ذابِلٍ = ودُموعُ مُكلَمِ يَسْتَحِقُ عَزاءَ هذي هي أَناتُ ِموَجُعِ مُتْعَبٍ = بل نَزفُ طَعْنَةِ قد بَدَتْ نَجْلاءَ هذا عَناءُ القَهْرِ قد أَخْرَجْتُهُ = من قَلبِ مُثْقَلِ لا يَرومُ بَقاءَ هذي سُطورٌ من مِدادٍ أَحمرٍ = أفْضَيْتُها كي أََسْتَمِدَ رَجَاَْءَ هذي هي شَذراتُ وجدٍ غامِرٍ = من مُجهدٍ.. لا يستطيعُ غَفاءَ ********************= ما كانَ ياسِرُ.. قائِدًا ما بيْنَنا = بل مَحضُ أبٍ قد رعَى الأبْناءَ يَرعى الوليدَ لِكَيْ يَراهُ أَمامَهُ = قد شَبَّ نِدًا يَنْشُدُ الهَيْجاءَ ويَلِي الكبيرَ بِنُصْحِهِ ورَشَادِهِ = فِي حِنْكَةٍ.. كي يَسْتَزيدَ إِباءَ ما كان ياسِرُ.. مرةً فِي دَهْرهِ = يَشكو العَناءَ ولم يَكُنْ بَكَاءَ بل ظلَّ طُودًا قد علَتْ ذَرْواتُهُ = فَوقَ الًِصُروفِ.. يَقْارعُُ الأَنْواءَ ********************= عَرفاتُ فَجرُ الناظرين لِمُقْبِلٍ = بل لَمْسَةٌ.. عَنا تُزيلُ عَناْءَ هو حَدُ نَخوةِ في يَمينِ مُحَجَّلٍ = شَقَّ الصُفوفَ فَرَوَعَ الأعداءَ عرفاتُ صوتٌ هادِرٌ ومُجَلْجِلٌ = جابَ الرُبوَعَ لكي يُزيُحَ بَلاءَ بل إِنَّهُ حُلْمُ الرجوعِ لِموطِنٍ = نَثَروا بِنيهِ على الْمَلا أشْلاءَ ما انْفكَ يُبْتدَعُ البيانَ قَنابِلاً = تَنْصَبُ فوقَ الغاصِبيْنَ بَلاءَ ويَبيتُ ما بِيْن الاُباةِ كَمَنْجَةً = عزَفَتْ بليلِ الصامِدين إِباءَ عرفاتُ عَزْمٌ في سَواعِدِ فِتْيَةٍ = سدُّوا الدروبَ وناجَزوا الأَعْداءَ بل طَيْفُ نادَىَ لِلْفِداءِ صَبِيَةٍ = زُفَتْ إِليهِ وقد مَضَتْ عَذْراءَ هذا إمامُ الغاضِبين لِحَقِهِم = فِي وَجهِ بغْيٍ أَظهَرَ الْخَيْلاءَ عرفاتُ أَوعَدَ باغِيًا ومُدَجَجًا = لا يَسْتَريحُ.. ولا يَذوقُ غَفاءَ أَوفى التَوعُدَ عازِمًا.. ومُصَمِمًا = فغَدا الوفيَ الصَادقَ الْمِيفَاءَ ********************= غابَ الزعيمُ وعافَنا بِسفينِةٍ = فِي عُبِ لُجٍ.. نَلتَقي الأَنواءَ عَجْزُ الأحبةِ قد تَحَملَ أدهُرًا = مع كُلِ هذا فَضَلَ الإِغْضَاءَ بل ظلَ يَعْمَلُ كي يَقومَ بِأُمَةٍ = عاشَتْ بِخِزْيٍ سَرْبَلَ الأرْجاءَ ما كَفَ حينًا سَعْيُهُ لِمَرامِهِ = يَدعو الأُباةَ ويَنْهَرُ السُفَهاءَ جابَ الِبِلادَ لِعَشْرَةٍ بِصَليبِهِ = مثلَ الْمَسيحِ.. يُكابِدَُ اللأواءَ في مصرَ طَورًا في الْجزائِرِتَارَةً = تلقى.. ويَنزلُ بعدها الفَيْحاءَ ويبيتُ في دولِ الْخليجِ مُوَزَعًا = رَدْحًا ليرجِعَ تونسَ الْخْضْراءَ فَذٌ كما الْمَكُوكِ يَغْزِلُ أُلْفَةًَ = بل وردُ غابٍ.. لو غَدَا مُسْتاءُ ********************= طافَتْ عُقودُ ُأقْبَلَتْ وتَرَحَلَتْ = عنا وما كَفَّ الصدوقُ عَطاءَ يُنْهي نِزالاً.. كي يَروحَ لِغَيْرِِهِ = ما كان ياسِرُ يَرهَبُ الهَيْجاءَ راحَ الوغَى غُرًا صَغيْرًا يافِعًا = ما كان يَعرفُ في الْحياةِ رَخاءَ خاضَ الْغِمارَ.. ودَقَ بابَ عَدوِهِ = دومًا بِقَبْضَةِ.. قد بَدَتْ حَمْراءَ ما كان يَحْوِي خِيْفَةً قاموسُهُ = أو كان يعرِفُ في الْغِمارِ رَجَاءَ أو كان يَقْبَلُ كَبوةً لِمُحًجلٍ = إِلا إِذا شَحَنَتْ عُراهُ.. فِداَْءَ ما كان يَعْرِفُ غَفْوةَ في دَهْرِهِ = عن حقِ شعبٍ.. كابَدَ الضَرَاءَ عرفاتُ ما عَرفَ الرُقادَ بِليلِهِ = أو كان يَعْرِفُ في الهزيعِ غَفاءَ هو ساهِرٌ دومًا بِعيْنِ جِنانِهِ = فِي ثَغرِ نَفْسٍ.. كَفَتْ الأَهواءَ عاشَ الحياةَ كَقانِعٍ مُتواضِعٍ = ما كان يُشبِهُ بيننا الرُؤَساءَ خاضَ الْغِمارَ دُهورَهُ بِبَسالَةٍ = أعطى فَباتَ بِعُرْبِنا الِمِعْطاءَ كَم مرةٌ.. قََتَلُوهُ فِي جَنَباتِنا = لكن يَعودُ.. وَيَبْعَثُ الأَصْداءَ هذا أخي الفينيقُ دون تَرَدُدٍ = لو مات عَشْرًا.. لا يَبيتُ فَنَاءَ دومًا يَعودُ من الرمادِ مُحَلِقًا = ويَبُثُ فِي من قد بَكوهُ.. فِداءَ ********************= عرفاتُ أَمْعَنَ مارِقٌ في حَصْرِهِ = في كَنفِ إِخْوَةِ أَدمَنُوا الإِحْناءَ عافوهُ َأَعْزَلَ في وجوهِ غَواشِمٍِ = لا يَلْقَى سَيْفًَا ناصِرًا.. ودَوَاءَ بِتنا كما الأيْتامِ بيْن أشِقَةٍ = هانَوا.. ولَما يَكْفَلَوا اليُتَماءَ عرفاتُ كان أَمَامَنا مُتَوَحِدًا = فِي وجْهِ غولٍ يَسْتطيبُ دِماءَ جالَ الربوعَ بِجنْدِهِ.. ودروعِهِ = وانْكَبَ يَقلَعُ دوننا الْخَضراءَ بل عاثَ فِي ربواتِنا كَمُخَبَلٍ = واغْتالَ نَصْبَ عُيونِنا الأَبْنَاءَ والعُربُ تَنْظُرُ ما يَدورُ بِحَيِنا = ظُهْرًا وهم قد آثَروا الإِغْضاءَ دانوا إلى الباغي بِكُلِ صَفاقَةٍ = بل جالَسوا من كَدَّنا.. نُدَمَاءَ فالأمْرُ أمسى ماثِلاً بِحِداقِنا = ما ظَلَ ستْرٌ.. يَسْتُرُ الأَشْيَاءَ دارُ العروبَةِ قد تَداعَتْ فََوْقَنَا = دَرْسًا تَناثَرَ فِي الرُبَى أجزاَْءَ ********************= خارَ الزعيمُ الفَذُ بَعدَ تَمَنُعٍ = ما عادَ ياسِرُ يَحمِلُ الإِعْياءَ كالطودِ خَرَ.. مُزَلْزًِا إيِمانِنا = رَدحًا فَلم نستَقبَلْ البَلْواءَ لكننا ما بعد عُدنا لِرُشْدِنا = نَرضى بِما حَتَمَ الإلهَُ قَضَاءَ فالْموتُ كأْسٌ كلُ حَيٍ ذائِقٌ = يَسقي القِيانَ ويُجْرِعُ الأُمراءَ إِنا ارتضِينا صابِرين مُصابَنَا = لولا تَعاظَمَ لن نَموتَ بُكاءَ إِنا ارَتَضينا بالْمُصابِ.. وإِننا = نبكي العَزيز إذا وجدنا خَفاءَ في الصَدرِِ نَدفُن كلُنا لَوْعاتِنا = حتى لِياسِرَ.. نَستوي أَكْفاء حُزنُ العزيزِ بِدْمُعِةِ مَكْتُومةٍ = حينَ البَلاءِ تُزيدُهُ اسْتِعْصَاءَ حَلَّ القَضاءُ فلا سَبيلَ لِرَدِهِ = لكن دعونا نَسَنَزيدُ عَطاءَ فالقدسُ ما زالَتْ تُنادي وِلْدِهَا = ما عادَ يَقبَلُ نَصْرُها الإِرْجاءَ فينيقُنا قد غابَ.. لكن عِندنا =رحمٌ سَخِيٌ فاصْرُخوا حواءَ تأتي بِجِنحِ الْحالِكاتِ فَنائِقًا = حتى بِهم قد نَمْحَق الإِعْفاءَ ********************= ما كان َياسِرُ يرتَضينا بَعْدَهُ = فِي ذاتِ حيْنٍ.. أن نَبيتَ هَباءَ هذي العروبةَ لن تَموتَ بِدارِنا = ما ظلَّ قلبٌ قد يَضَخُ دِماءَ لولا ذَوَتْ من عَجْزِنا وهوانِنَا = تَبقى العروبَةُ لو غَدتْ أشْلاءَ لِلْخُلْدِ يا عرفاتُ دَرْبُكَ خالِدًا = فالوقتُ حانَ لِتِلْتَقي الإغْفاءَ إِنا بِدَرْبِكَ في الطريقِ لِفَجْرِنا = يَبقى العَزيزُ.. إِذا أَرادَ بَقاءَ نَرْضَى الْحياةَ أَعِزَةً بِربوعنا = لن نَرْتَضَي أن نُشْبِهَ الأَشياءَ إنا السُيولُ بِوجهِ شُذاذِ الْملاِ = لن نرضى يومًا أن نبيتَ غُثاءَ رشيد الْجِشي
13 نوفمبر 2006 |
|
رقم المشاركة : ( 2 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
هذا كلام بديع يليق بمن نشعر بالوجد لأجله
فوجئت بأن يكون لمن في الحسرة رمى شعبه ورغم هذا سأجد عذرًا للشاعر وعذره أن كان شعره متفرد لم يرقَ له ساحر أشكرك سناء تحياتي |
|
رقم المشاركة : ( 3 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
اقتباس:
أما قولكِ.. فأنا أؤيده بخصوص الشعر والشاعر وأما مرورك.. فله عبير آسر فمري دائمًا وأسري من يتمتع بالحرية وبالطبع إنه أنا ![]() سلام لكِ |
|
رقم المشاركة : ( 4 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
قد يخطر في بالك إنني لم افهم كنه النص الشعري الذي كتبته بدم القلب الدامي ولكن اسمحي أن أرد عليك بطريقة مختلفة من كتاب الدكتور رفعت السعيد (صفحات من تاريخ مصر) سأنقل بعض ما جاء في مقدمة الكتاب.
غريبة هي قصة المصريين مع حكامهم. ما من وصف يمكنه أن يكون مجسدا لها.... مهما اطلنا والتقطنا هذه أو تلك، هذا الموقف أو ذاك فلن نستطيع أن نستكمل الوصف. لا كلمة، ولا عبارة ولا حتى أطروحة يمكنها أن تلخص لنا تلك الملحمة الدرامية بين الشعب المصري وحكامه. فما من حكام أتوا كهؤلاء الذين جلسوا على أريكة مصر تطفلا أو حتى تفضلا. وما من أناس كهؤلاء المصريين الذين يبدون مسالمين وربما خائفين ومحنكين في آن واحد.. يحترمون الحاكم أو يخافونه، يحبونه أو يتألمون من مجرد ذكر اسمه، لكنهم يتعاملون معه في الحالين بنفس الحذر المغلف بالريبة، المغموسة بخوف أزلي لا يزيله التباسط ولا التقرب، ولا حتى الاقتراب... لكن هذا الخوف الأزلي يتكوم في بوتقة غير مرئية ليعالج – بعقاقير – غير مكتشفة فيتحول إلى سخط والى غضب، والى حالة من الرغبة الجامحة في الافتراس.... والرأي لك في نهاية المطاف |
|
رقم المشاركة : ( 5 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
اقتباس:
إذن يا عمر.. فالحاكم العربي واحد والشعب العربي واحد والعادات والتقاليد في هذا الإتجاه واحدة والله المستعان لم أشك بأنك لم تفهم النص.. ولكن.. أشك بأنك لم تنتبه أنني لست الكاتبة فهذه القصيدة للشاعر رشيد الجشي وأنا فقط الناقلة.. لك أطيب تحية ![]() سلام |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| تقييم هذا الموضوع | |
|
|